اخر المقالات
الرئيسية / مقالات / الحب شيء .. والزواج شيء آخر !!
images520

الحب شيء .. والزواج شيء آخر !!

 

الحب شيء .. والزواج شيء آخر !!

 

الحبُّ شيء.. والزواج شيء آخر..! الوقوع في الحبِّ وحده غير كافٍ لإقامة علاقة زوجيَّة ناجحة ودائمة. وليس كل اثنين يحبان بعضهما يجب أن يتزوجا.. وما يناسب البعض قد لا يناسب البعض الآخر.

وقد أكدت دراسة أميركيَّة حديثة أنَّ السن، والوضع الاقتصادي، والمادي، وموافقة الأهل، والطموح، وتقارب وجهات النظر تعتبر من العناصر الضروريَّة في تحديد شريك الحياة الزوجيَّة.‏

الحبُّ بعد الزواج يختلف تماماً. الحبُّ يبدأ عادة بالكلام الرقيق العاطفي، المشاعر هي سيدة الموقف، حياة المحبين تصبح زهوراً وأشعاراً ورسائل. هيام بعد الزواج لا يُذهب الحبَّ، لكنَّه يفقد مبالغاته وقوة اندفاعه؛ فتتضاءل أحلام المحبين وطموحاتهم وتغيب الزهور والأشعار، ويصفر العالم الحالم الوردي، الذي كان أمامهم ليتحول لمنزل وأطفال ومسؤوليَّة، ووظيفة تدر دخلاً لتغطي هذه الأعباء، وبهذا يزحف الواقع على الأحلام. الزواج لا يقلل الحبّ كما يقولون، لكنَّه يقننه ويضعه في حجمه الطبيعي؛ عندها يتغير الكلام وتنتهي المبالغات، فالكلام قبل الزواج يستخدم قاموساً ملوناً، وبعده يتحوَّل إلى قاموس أبيض وأسود. بعض الناس يتقبل هذا التغير ويتكيف معه، والبعض الآخر يرفض فيحدث الطلاق.‏

ولعلي أضيف، من خلال تجاربي ورسائلي، أنَّ هناك أكثر من نوع من الحبِّ؛ بعضها يساعد على استمرار الزواج وبعضها يدمِّر الزواج، وأهم نوعين من الحبِّ هما الحبُّ قصير المدى، والحبُّ طويل المدى. والحبُّ الأول يشتعل سريعاً وقوياً وينطفئ بسرعة، فإذا تمَّ الزواج أثناء قوة اشتعال الحبِّ فإنَّ الأغلب ألا يستمر هذا الزواج طويلا؛ لأنَّ شعلة الحبِّ التي أضاءت الطريق إلى منصة الفرح سوف تنطفئ بعد أشهر قليلة وربما أسابيع، وقد تنطفئ خلال أيام ويجد كل من الزوجين أنَّ الافتراق هو الحل الوحيد. أما النوع الثاني فهو ينمو ببطء، وقد يستغرق الرجل والمرأة شهوراً وربما سنوات لإنضاج الحبِّ على مهل، ويكون الزواج تتويجاً لرحلة البحث عن الاستقرار وبناء حياة زوجيَّة قائمة على التفاهم والنضج. والنوع الأول من الحبِّ والزواج عادة ما يكون بين الشباب قبل سن الثامنة والعشرين، وهي السن التي قدّرها الخبراء للوصول إلى مرحلة النضج العاطفي والاستقرار من نوع الرجل أو نوع المرأة، والتي يستطيع الشخص أن يعيش معها حياة آمنة. إنَّ الحبَّ والزواج من النوع الأول يشبه الحرائق شديدة الاشتعال، ثم سريعة الانطفاء. أما النوع الثاني فأشبه ما يكون بتيار هادئ من الكهرباء؛ يسري في العلاقة ويستمر.‏

2 تعليقات

  1. صفحة رائعة..والموضوع مفيد

أضف رد على بارت سمبسون إلغاء الرد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Current day month [email protected] *